ميرزا محمد حسن الآشتياني

130

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

بسيفهما . . . » الحديث « 1 » - على ما ذكر مع أنّه صريح بخلافه كما لا يخفى ؟ نعم ، في دلالة جملة من الآيات والأخبار المستدلّ بها على الحرمة مناقشة واضحة فراجع . استظهار حرمة التجرّي مطلقا من بعض الأدعية المأثورة وهيهنا شيء ينبغي التنبيه عليه : وهو أنّه قد يستدلّ على حرمة التجري بقول مطلق بما ورد في الأدعية الكثيرة « 2 » من طلب العفو عنه ؛ فانّها مشحونة بالاستعفاء عن التجرّي ، فيجعل هذا كاشفا عن حرمة التجرّي عند الشارع ولو لم يحكم به العقل ، فهذا مسلك آخر في الحكم بحرمته لا دخل له بحكم العقل ، حتى يقال : أنّ المذمّة العقلية انّما ترجع إلى الفاعل لا إلى الفعل هذا . ولكن يمكن الجواب عن الاستدلال بهذا الدليل : بانّه لم يظهر من الأدعية المشتملة على طلب العفو عن التجرّي كون التجرّي من حيث هو هو ، حتّى فيما لم يطابق المعصية مقصودا لطلب العفو ، بل الظاهر منها طلب العفو عمّا يكون مطابقا

--> ( 1 ) التهذيب : ج 6 / 174 - 347 - 25 ، عنه الوسائل : ج 15 / 148 باب 67 من باب جهاد العدو - ح 1 ، وأورده الصدوق في العلل بطريق آخر . أنظر علل الشرائع : ج 2 / 462 باب 222 ، باب النوادر - ح 4 . ( 2 ) كما في الدعاء ( 37 ) من الصحيفة السجادية وهو دعاء الشكر حيث يقول الإمام صلوات اللّه تعالى عليه : « ولقد كان يستحقّ في أوّل ما همّ بعصيانك كلّ ما أعددت لجميع خلقك من عقوبتك » .